الاثنين، 19 ديسمبر 2011

منارات الحرم المكي

حول الحرم أتخذن أماكنهن ..

بشموخ أصيلٍ ... بنورٍ بهيجٍ

رونقهن لا ينكره أحد ....

كجميلاتٍ أصطففن حول كعبةٍ كعروس باهرةِ الجمال...

انهن منارات الحرم المكي .....

اللاتي يرتفعن بقدهن الممشوق ... وطرازهن المعماري الفريد
تلك المنارات  الاتي كلما أُضيفت واحدة أضافت جمالاً للأخريات ...

تبدأ القصة في التوسعة السعودية الأولى التي بدأت عام 1375هـ في عهد الملك سعود رحمه الله والتي نتج عنها سبع منارات.
 ليكتب فصلاً جديداً في التوسعة السعودية الثانية في عهد الملك فهد رحمه الله والتي أبتدأت عام 1409هـ  ليصبح مجموعهن تسع منارات .
 لتستمر في توسعة  ملك القلوب أطال الله في عمره الملك عبدالله بن عبد العزيز و تصبح إحدى عشرة منارة .

ثلاث منارات أطلت دفعة واحدة عام 1379هـ , فكانت إثنتان منهن تزين باب الملك عبد العزيز .


   والثالثة تألقت في بداية الصفا  كعلامة لبداية المسعى .




وتم تشييد منارتين عند باب الفتح لتضفي رونقاً وألقاً على هذه الجهة من ساحات المسجد الحرام .




 تلتها منارتان شامختان شُيدت عام 1381هـ , أطلتا بكل بهاء بجانب بوابة باب العمرة .




ليكتمل الجانب الشمالي من المسجد الحرام و تشيد منارتين أيضاً لتزينا باب  الملك فهد  وذلك في التوسعة السعودية الثانية.



المنارة رقم عشرة ورقم إحدى عشرهي تحت الإنشاء حالياً لكنها ستكون الأطول بين المنارات حيث ستبلغ 95 متراً .
 و سيكون لها نفس الشموخ والمنظر البهي والتصميم الرائع , لتملاء الدنيا نوراً و لترتفع فوقها الميكرفونات  ليصدح منها نداء الحق منادياً أن الله أكبر ناشراً صوت التوحيد معلناً أن لا إله الا الله وأن محمداً عبده ورسوله , داعياً عباد الله ان حي على الصلاة على سر الفلاح في الدنيا والاخره  .










تحرير و تصوير : رزان سندي 





قصر الحمراء


قصر الحمراء
من منا .. لا يخفق قلبه حين زيارة أسبانيا..

تعود به الذاكرة إلى تلك الحضارة التي صاغها المسلمين ..

و لازالت ملامحها واضحة و إن محا التحضر جزءا منها ..

حتى عند نطق المرشدين للمسميات تخالها للوهلة الأولى أنها مسميات عربية ..

فيغص الحلق .. و تدمع العين .. على مجد ضاع من بيننا ..

من بين هذه المعالم ذلك القصر المجيد .. قصر الحمراء ..



موقعه :
يقع قصر الحمراء في الشمال الشرقي من مدينة غرناطة أي الرمانة الواقعة جنوب مدريد عاصمة اسبانيا، ويعود بداية تشييد قصر الحمراء إلى القرن الثالث عشر الميلادي , القصر مبني على هضبة تطل على مدينة غرناطة، وسبب تسمية القصر بالأحمر البعض يقولون:
انه مشتق من بني الأحمر وهم بنو نصر الذين كانوا يحكمون غرناطة بين عامي 1232-1492م،
وآخرون يقولون: إن التسمية تعود إلى التربة الحمراء التي تمتاز بها الهضبة التي تم تشييده عليها،
وتفسيرات أخرى تقول بأن القلاع المجاورة كان يُعرف بالمدينة الحمراء.

مشيده :
بني الأحمر هم من قام ببناء هذا لقصر بعد أن استنجد بهم المسلمين في غرناطة من تهديد الأعداء الفرنجة حيث جاء بني الأحمر من المغرب العربي وأنقذوا المسلمين وبعدها بحثوا عن مكان لأقامه قصر يديرون منه البلاد .

الحاكم الصالح يوسف بن نصر هو اول من حكم من بني الاحمر و بعد استقرار الأمور ، بَحَث بني الأحمر عن مكان في غرناطة يضعون فيه قصر حكمهم ، و اختاروا منطقة الحمراء شمال شرق غرناطة وضعوا فيه قصرهم و كانوا يديرون منه شؤون الناس و كان أعجوبةً إسلامية و تحفةً فنية لا تزال تدهش الناظر هذا القصر لا زال موجوداً إلى اليوم .
  


أقسام القصر :
ويتوزع هذا القصر على أقسام ثلاثة:
 القسم الأول : هو المشور، الذي يعقد فيه الملك مجلسه، ويصرف أمور دولته، ويسمع ظلامات رعاياه.



القسم الثاني : قسم الاستقبالات الرسمية، ويشمل الديوان وقاعة العرش .



 القسم الثالث : قسم الحريم، ويضم المسكن الخاصة بالملوك . 


وتتمثل الأعمال الإنشائية في مجموعتين، عبارة عن قصرين مندمجين، إذ تتمحور الصالات والغرف حول صحنين متعامدين مع بعضهما. وإلى عهد الأمير يوسف الأول تم بناء برج السيدات وقصر البرطل، وجميع المنشآت التي تحيط بصحن البركة، بما في ذلك برج قمارش الذي تقع فيه صالة السفراء، والمصلى وحمامات القصر. ثم أضاف الأمير محمد الخامس إلى هذه المجموعة صحن الأسود مع الصالات التي تحيط به، وخاصة قاعة الملوك أو قاعة العدل، وقاعة الأختين، وقاعة بني سراج. وكان محظوراً دخول الصحن الأسود حتى على أقرب المقربين إلى الأمير، أما زخرفة الجدران والأقواس فهي في أغلبها نصف دائرية، والقباب المقرنصة .
وهناك اختلاف واضح في الأسلوب الزخرفي بين ذلك الجزء الذي يعود إلى عهد الأمير يوسف الأول، وذلك الذي يعود إلى عهد ابنه محمد الخامس، إذ يقترب القسم الخاص بيوسف الأول من أسلوب المدارس في فاس، والمساجد في تلمسان، أما القسم الذي يرجع إلى عهد محمد الخامس فقد تضمن عناصر جديدة؛ فليس لها علاقة بالرسامين العرب، إذ تبدو ظاهرة الاستعانة بالفنانين النصارى بوضوح. ورغم ذلك فإنّ القسمين يشتركان في انسجامهما مع واقع العمارة الإسلامية وتطابقهما مع التقاليد، كما هو موجود في فناء البركة مع الرواقين، وترتيب الحمام وقاعة السفراء التي تشغل تنوعاً واسعاً يشرف على الوادي، وكذلك الفناء الشهير الذي تقع فيه بركة الأسود الاثني عشر الرخامية، والذي عرف بهذا الاسم. وثمة جناحان محمولان على أعمدة رشيقة، يبرزان أمام أروقة تمتد على طول الضلعين الصغيرين لساحة القصر . 




أهم المعالم بالقصر :
بهو الأسود :

هو أشهر أجنحة القصر الأحمر وقام بانشاءه السلطان محمد الغني بالله , وهو بهو مستطيل الشكل تحيط به من الجهات الأربع أروقة ذات عقود يحملها 124 عمود من الرخام الأبيض وفي وسط البهو نافورة الأسود الجميلة على حوضها المرمري المستدير اثنا عشر أسدا تخرج من أفواهها بحسب ساعات النهار والليل , وقد تعطلت مخارج المياه في هذه البركة حيث حاول الفرنجة التعرف على سر انتظام تدفق المياه بهذا الشكل .
قاعة الأسرار :
  
كانت دليل على الفن المعماري الذي بلغه العرب في الأندلس. ففي تلك القاعة كانت الدولة تسجن المتهمين في تلك القاعة في زمن لا يوجد فيه هاتف أو أجهزة تنصت سرية أو مخابراتية, لكن المهندس المعماري استطاع بعلمه أن يبني القاعة بشكل يوصل الكلام إلى ابعد ركن في القاعة و أن كان همسا. و بذلك كان الموكلون من رجال الأمن يسمعون كل ما يقوله المتهمون الجالسون بعيدا عنهم في ركن بعيد من القاعة, فيدركون إجرامهم أو براءتهم. و ما زالت تلك القاعة ماثلة يشاهد فيها السواح و هم يكلمون بعضهم عن بعد و هم يعجبون لذلك .
الساعة :

  اعظم هندسة معمارية يشاهدها الزائر إلى القصر تتمثل في كل ركن من أركان القصر. لقد أقام العرب في احدى ساحات القصر, ساعة من التماثيل تدل على الزمن ليل نهار. أقام العرب بحيرة صغيرة وضع فيها بشكل دائري اثني عشر تمثالا من الأسود, ففي الساعة الأولى من النهار يتدفق الماء من فم الأسد الأول ليصب ماءه في البحيرة الصغيرة, و في الساعة الثانية يخرج الماء من فم الأسد الأول و الثاني … وهكذا إلى حين الساعة الثانية عشر فان الماء ينصب من فم الأسود الاثني عشر, ثم تعود الحالة إلى التمثال الأول و تنقطع المياه عن السباع الأخرى بشكل حيرت العقل الأوربي فأراد علمائهم معرفة سر تلك الأعجوبة, و كان بجهلهم خراب تلك الساعة الرائعة عندما حاولوا اكتشاف طريقة عملها و لم يعرفوا أسرارها, فعطلوا الساعة و لم يبقى منها الآن سوى ساعة الأسود و تماثيلها الجميلة, و هذا يدل على عبقرية الإنسان العربي لو أطلق له عنان فكره و آمره .



تقرير : سفانة حنيف

الاثنين، 5 ديسمبر 2011

قلعة قايتباي .. بالأسكندرية




قلعة قايتباي


في إتجاة الغرب من مدينة الأسكندرية , على ساحل البحر الأبيض المتوسط نصل إلى نهاية جزيرة فاروس , إحدي أهم مايميز عروس البحر , نجد بناية عالية وقفت في مكان ( الفنار القديم ) لمدينة الأسكندرية . إنها "قلعة قايتباي" التى لم يثمنها أحد سوي الأثريين لما عرفوة هناك من كنز ملقي على ساحل البحر المتوسط ، إنها منطقة غنية بالتاريخ .

ترجع أهمية " قلعة قايتباي " إلى موقعها الإستراتيجي ، فهي تقع في أقصي غرب الإسكندرية في الموقع الذي أحتلة فنار الأسكندرية القديم الذي أنشأ عام ٢٨٠ قبل الميلاد في عصر بطليموس الثاني .

الأشرف قايتباى على عرشة _ رسم أوروبي قديم
نشأتها :

أنشأت القلعة عام 1477م من الحجر الجيري الصلب , حيث بناها السلطان الملك الأشرف أبو النصر قايتباي المحمودي عند الطرف الشرقي لجزيرة فاروس في أواخر دولة المماليك , وذلك حينما زار السلطان قايتباي مدينه الأسكندرية , وأمر أن يبني على أساس المنار القديم برجا عرف فيما بعد باسم قلعة أو طابية قايتباي وتم الأنتهاء من البناء بعد عامين من تاريخ الإنشاء.

وصف القلعة :
         منظر من القلعة تطل به على البحر

تأخذ هذة القلعة شكل الربع , أنشأت على مساحة قدرها 17550
 متر مربع. يحيط بها البحر من ثلاث جهات . وتحتوي هذة القلعة على الأسوار والبرج الرئيسي .
وتنقسم الأسوار إلى سور داخلي وآخر خارجي , فالسور الداخلي يشمل ثكنات الجند ومخازن السلاح. أما السور الخارجي للقلعة فيضم في الجهات الأربعة أبراجا دفاعية ترتفع إلى مستوي السور باستثناء الجدار الشرقي فهو يشمل على فتحات دفاعية للجنود .





منارة المسجد تقف شامخة فوق البرج الرئيسي 
وتتكون القلعة من ثلاث طوابق وتوجد في أركان البرج الأربعة أبراج نصف دائرية تنتهي من أعلى بشرفات بارزة تضم فتحات لرمي السهام على مستويين.
ويشغل الطابق الأول مسجد القلعة الذي يتكون من صحن وأربعة إيوانات وممرات دفاعية تسمح للجنود بالمرور بسهولة  خلال عمليات الدفاع عن القلعة . وكان لهذا المسجد مئذنة ولكنها انهارت مؤخراً .
أما الطابق الثاني فيحتوي على ممرات وقاعات وحجرات داخلية .
  ممرات من  داخل القلعة 



 ويضم الطابق الثالث حجرة كبيرة (مقعد السلطان قايتباي) يجلس فيه لرؤية السفن على مسيرة يوم . كما يوجد في هذا الطابق فرن لإعداد الخبز البر المصنوع من القمح , وكذالك طاحونة لطحن الغلال للجنود المقيمين في القلعة .


التجديدات بالقلعة :

   صورة  للمدفعيات 
ولأن قلعه قايتباي تعد من أهم القلاع على ساحل البحر الأبيض المتوسط فقد أهتم بها سلاطين وحكام مصر على مر العصور التاريخية :
1-    ففي العصر المملوكي نجد السلطان قنصوه الغوري أهتم بهذة القلعة أهتماما كبيراً وزاد من قوة حاميتها وشحنها بالسلاح والعتاد .

2-     ولما فتح العثمانيون مصر استخدموا هذه القلعة مكانا لحمايتهم واهتمو بالمحافظة عليها وجعلو بها طوائف من الجند المشاة والفرسان والمدفعية ومختلف الحاميات للدفاع عنها ومن ثم الدفاع عن بوابه مصر بالساحل الشمالي ولما ضعفت الدولة العثمانية بدأت القلعة تفقد أهميتها فمن ثم أستطاعت الحملة الفرنسية على مصر بقيادة نابليون بونابرت الاستيلاء عليها وعلى مدينة الأسكندرية سنة 1798م الأمر الذي أدي إلى الأستيلاء عليها ومنها استولو على باقي مصر.
           أسوار القلعة  
3-     ولما تولى محمد على باشا حكم مصر وعمل على
تحصين مصر وبخاصة سواحلها الشمالية فقام بتجديد
أسوار القلعة وإضافة بعض الأعمال بها  ,
وشهد القرن التاسع عشر الميلادي تطور دفاعي
ممثل في تتقوية أسوارها وتجديد مبانيها وتزويدها
 بالمدافع الساحلية هذا بالإضافه إلى بناء العديد من
 الطوبي والحصون التى أنتشرت بطول الساحل الشمالي لمصر , ولما قامت ثورة
أحمد عرابي سنة 1882م والتى كانت من نتائجها ضرب مدينه الأسكندرية في
يوم 11 يوليو سنه 1882م . ومن ثم الأحتلال الأنجليزي لمصر تم تخريب
 قلعة قايتباي وإحداث تصدعات بها


     وقد ظلت القلعة على هذة الحالة حتى قامت لجنة حفظ الآثار العربية سنة 1904م بعمل العديد من الإصلاحات بها .
             أما آخر الترميمات التى تمت في القلعة فكانت عام 2003م .


متحف الأحياء البحرية



ومن أجمل المشاهد بمنطقة القلعة «متحف الأحياء المائية» الذي يقع إلى جوارها
متحف الأحياء البحرية
ومن أبرز المعروضات التي تجذب الانتباه هيكل لسمكة عروس البحر التى ركزت كل الأساطير القديمة على أنها سمكة نصفها العلوي لجسم بشري، ولكن نصفها السفلي ذيل سمكة، كذلك هناك هيكل عظمي ضخم معلق لحوت صغير السن ولكنه كبير حجمًا، فطوله يصل إلى 17 مترًا على الرغم من أن عمر الحوت يقدر بعام وشهرين، أي أنه «بيبي حوت»، وموطنه الأصلي بالمحيط الأطلسي، فكما هو معروف أن البحر الأبيض المتوسط ليس موطنًا للحيتان، ولكن هذا الحوت ضلَّ طريقه، ودخل منطقة مضيق جبل طارق إلى أن جنح إلى منطقة رشيد.

من معروضات متحف الأحياء البحرية
كما يضم المتحف العديد من المجسمات التى تمثل أعماق البحر خاصة البحرين الأبيض المتوسط والأحمر بما فيهما من شعاب مرجانية وكائنات بحرية وأسماك متنوعة، إضافة إلى مجموعة من الحفريات البحرية التى ترجع إلى ملايين الأعوام. كذلك مجموعة رائعة من الشعاب المرجانية والقواقع والأصداف البحرية النادرة، وفي العام 2004 انضم إلى المتحف نموذج محنط لسمكة الشمس النادرة، وهى تشبه قرص الشمس، ويصل وزنها إلى 1000 كيلو جرام تقريبًا.
و لأنها تضم في محيطها العديد من الاكتشافات الأثرية المتنوعة بين فرعونية وإغريقية ورومانية وإسلامية، فقد عد الأثريون منطقة قلعة قايتباي كنزًا فريدًا، إذ وجدوا العديد من التماثيل الغارقة وأجزاء من مسلات فرعونية يرجع تاريخ بعضها إلى ألف عام قبل بناء الفنار.


عائشة الليموني